لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

382

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

فيكون الظن القياسي داخلا تحت الردع عن العمل بمطلق الظنّ ، كقوله تعالى : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً * « 1 » وقوله تعالى : آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ « 2 » إذ دلّتا على أنّ إسناد الحكم إلى الشارع من دون إذن من اللّه فهو افتراء ومخالف للحقّ . 2 - وردت النصوص الكثيرة الدالّة على الردع عن القياس الظنّي من السنّة الشريفة - كما ورد وشاع عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام - « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » و « إنّ السنّة إذا قيست محق الدين » « 3 » . « وقد بلغت الروايات المانعة عن العمل بالقياس إلى خمسمائة رواية تقريبا » « 4 » . ولهذا فنحن نعرض عن ذكرها هنا ومن أراد المراجعة فعليه بكتب الأحاديث « 5 » . 3 - وقد ادعى الفريد البهبهاني قدس سرّه في بعض رسائله كون عدم جواز العمل بالظنّ بديهيّا ( عند الإماميّة ) عند العوام فضلا عن العلماء « 6 » . 4 - والعقلاء يقبّحون من يتكلّف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده عن المولى

--> ( 1 ) - يونس : 36 ، والنجم : 28 . ( 2 ) - يونس : 59 . ( 3 ) - راجع أصول الفقه 3 : 181 . ( 4 ) - مصباح الأصول 2 : 196 . ( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 20 الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، أصول الفقه الإسلامي 1 : 614 و 615 عن ملحق ابطال القياس والرأي لابن حزم الصفحة 56 وما بعدها ، ونصب الراية 4 : 64 وتلخيص الحبير 4 : 195 . ( 6 ) - راجع فرائد الأصول 1 : 126 .